قال:"وقوله: أمرتكم بكذا يضاهي قوله: افعل، في جميع المواضع، إلا في هذه الصورة (٢) وما يقاربها"(٣).
وهذا المذهب أخذه الغزالي مما حكاه إمامه في "البرهان" وفي "التلخيص" عن بعضهم: "إنه إنْ ورد الحظر مؤقتًا، وكان منتهاه صيغةً في الاقتضاء (٤) فهي للإباحة". قال:"والغرض من مساق الكلام ردُّ الحظر إلى غايةٍ وهي كقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}(٥) "(٦). ثم زاد الغزالي ما ذكره. وقد قال في "التلخيص" عن هذا المذهب: إنه أسدُّ مذهب لهؤلاء" (٧).
والرابع: الوقف. وهو مذهب إمام الحرمين (٨)، واختاره
(١) في المستصفى تعليل ذلك بقوله: لأنه (أي: الوجوب أو الندب) عُرْفٌ في هذه الصورة. انظر: المستصفى ٣/ ١٥٧. (٢) أي: صورة إذا حللتم فأنتم مأمورون. (٣) انظر: المستصفى ١/ ١٥٦، ١٥٧. (٤) أي: ينتهي الحظر بصيغة فيها طَلَبُ وجودِ هذا الفعل المحظور، مثل قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} فقوله: {فَاصْطَادُوا} صيغة فيها طلب الصيد، وكان الصيد ممنوعًا إلى زوال الإحرام. (٥) سورة المائدة: الآية ٢. (٦) انظر: البرهان ١/ ٢٦٣، ٢٦٤. (٧) انظر: التلخيص ١/ ٢٨٧. (٨) انظر: البرهان ١/ ٢٦٤.