المذْهب السابع: أنها مشتركة بين الثلاثة، أعني: الوجوب، والندب، والإباحة. واختلف القائلون به: فقالت طائفة: بالاشتراك اللفظي، وقال آخرون: بالمعنوي، وكلام المصنف محتمل للأمرين.
الثامن: أنها مشتركة بين (١) الخمسة، أعني: الوجوب، والندب، والإباحة، والكراهة، والتحريم. وهو المشار إليه بقول المصنف:"وقيل: بين الخمسة" ومراده الأحكام الخمسة، فإن الإمام في "المحصول" هكذا حكاه (٢). هذه المذاهب المذكورة في الكتاب.
والتاسع: أنه (٣) مشترك بين (٤) الوجوب، والندب، والإباحة، والإرشاد، والتهديد. حكاه الغزالي (٥).
(١) في (ص): "من". وهو خطأ. (٢) انظر: المحصول ١/ ق ٢/ ٦٢، نهاية السول ٢/ ٢٥٢. (٣) في (ص): "أنه أمر". (٤) في (ت): "في". (٥) انظر: المستصفى ٣/ ١٣٢. ملاحظة: عبارة "المستصفى" المحال عليه: "فالوجوب، والندب، والإرشاد، والإباحة، والتهديد، خمسة وجوه محصَّلة. . . قال قوم: هو مشترك بين هذه الوجوه الخمسة عشر، كلفظ العين والقرء". والعبارة في نسخة المستصفى المطبوعة مع فواتح الرحموت ١/ ٤١٩: "فالوجوب والندب والإرشاد والإباحة أربعة وجوه محصلة. . . . وقال قوم: هو مشترك بين هذه الوجوه الخمسة عشر كلفظ العين والقرء". ويلاحظ أن النسخة الأولى - التي حققها الدكتور حمزة حافظ - سليمة من جهة ذكر الوجوه الخمسة، أي: ذِكْر الوجه الخامس وهو "التهديد" الذي سقط في النسخة القديمة، لكن كلا النسختين وقعتا في خطأ وهو عبارة: "قال قوم: هو مشترك بين هذه الوجوه الخمسة عشر. . ."؛ إذ الصواب: بين هذه الوجوه الخمسة. واسم الإشارة "هذه" إشارة إلى الخمسة المذكورة قريبًا، لا إلى الخمسة =