والطلاق وفي الوكالة، لو أتى بصيغة أمر نحو: بع واشتر. قال بعض الأصحاب: هنا (١) لا يشترط القبول، بخلاف ما إذا أتى بصيغة عقد (٢) نحو: وكّلتك. والصحيح لا فرق، (وفِعْلُ الأمر يُعْمل به في كل موضع يُعمل فيه بالماضي)(٣) على الصحيح.
وأما اسم الفاعل: ففي الطلاق في قوله: أنتِ طالق. ويُعمل به في الضمان.
وأما اسم (٤) المفعول: فيستعمل في الطلاق، والعتق، والوكالة. ويقرب من هذا: أنتِ حرام. وأنتَ حر. وأنتِ عليَّ كظهر أمي (٥).
وأما المصدر: فقد استعمل في الطلاق (في قوله: أنتِ الطلاق)(٦). وهل هو صريح أو كناية؟ فيه خلاف، ولا يبعد جريان مثل ذلك في العتق. والنظر في هذا الفصل طويل، ولعلنا نستوعبه في كتابنا
= بالأمر: تزوج ابنتي. والاستيجاب: زوجني. ومثال الإيجاب بالأمر أيضًا: اشتر. والاستيجاب: بِعْني. انظر: غاية البيان شرح زبد ابن رسلان ص ١٨٢. (١) أي: في حالة الأمر. (٢) أي: صيغة عقد بالماضي. (٣) في (ت): "وفعل الأمر يَعْمَل في كل موضع يعمل به الفعل الماضي"، وفي (غ)، و (ك): "وفعل الأمر يَعْمل في كل موضع يُعمل بالفعل الماضي". (٤) في (ت): "الاسم". (٥) هذه الأمثلة الأخيرة هي بمعنى المفعول، فقوله: أنتِ حرام، أي: مُحَرّمة. وأنتَ حُرٌّ، أي: مُحرَّر. وأنتِ عليَّ كظهر أمي، أي: أنت محرمة عليَّ كظهر أمي. (٦) سقطت من (ت).