وأما المُشتركة (١): فاختلفوا في وقوعها، وجزم المصنف بوقوعها. قال الإمام:"وهو الحق؛ لأن لفظَ الصلاة مستعمل في معاني شرعية لا يَجمعها جامع, لأن لفظها يتناول ما لا قراءة فيها: كصلاة الأخرس، وما لا (٢) سجود فيه ولا ركوع: كصلاة الجنازة، وما لا قيام فيه: كصلاة القاعد، والصلاة بالإيماء على مذهب الشافعي - رضي الله عنه - (وهي التي عَبَّر عنها في الكتاب بصلاة المصلوب)(٣) فإنه لا شيء من ذلك فيها، وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك"(٤). (هذا كلام الإمام)(٥).
قال الهندي:"وهو ضعيف؛ لأن كون الفعل واقعًا بالتحرم والتحلل قدر مشترك بين تلك الصلوات، فلِمَ لا يجوز أن يكون مدلولَها (٦)! " قال: "والأقرب أنها متواطئة بالنسبة إلى الكل؛ إذ التواطؤ خير من
(١) في (ص): "المشترك". وهو خطأ. (٢) سقطت من (غ). (٣) ما بين القوسين من كلام الشارح رحمه الله. (٤) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩. (٥) سقطت من (ت)، و (غ). (٦) في (ت): "مدلولها مشترك". وهذه الكلمة: "مشترك"، ليست في "نهاية الوصول"، وهي خطأ من جهة النحو؛ لأنها خبر يكون فتكون منصوبة، ومن جهة المعنى؛ لأن المعنى الذي يقصده الهندى - رحمه الله تعالى - هو أنه لِمَ يجوز أن يكون مدلول الصلاة قدرًا مشتركًا، ) ما إذا اً ضفنا كلمة "مشترك" فيكونَ المعنى لِمَ يجوز أن يكون مدلول الصلاة مشتركًا، أي: مشتركًا لفظيًا، وهو عين دعوى الإمام التي يرد عليها الشيخ الهندي. وهي أخيرًا مزيدة في هامش (ت) لا في أصل اللوحة، فلعلها من تصرف الناسخ.