عندهم نحو: العشب (١)(٢) هذا كلام صفي الدين الهندي (٣).
إذا عرفتَ الحقيقة الشرعية فنقول: أما إمكانها (٤) فقد نقل جماعة الاتفاق عليه (٥)، وأبو الحسين البصري لما حكى في "المعتمد" عن قومٍ من المرجئة أنهم نفوا الحقائق الشرعية - قال:"وبعض (٦) عِلَلِهِم تدل (٧) على أنهم أحالوا ذلك"(٨).
وأما وقوعها فذهبت المعتزلة والخوارج وطائفة (٩) من الفقهاء إليه
= "وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكلَه وجنسَه وعينَه، وإلا فهو وكلُّ مَنْ قرأ هذه الآية يعلم أنه مِن نبات الأرض؛ لقوله: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا}. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٣. وقول الشارح رحمه الله: "ولذلك قال عمر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى" لم أقف عليه عند غيره، ويغلب على الظن الوهم فيه؛ إذ لو كان كذلك لسأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ولاستشكل العلماء الرواياتِ الأُخَر التي مَفَادها أنه قال ذلك وهو خليفة؛ إذ الخطبة من خصائص الخليفة في تلك العصور، والله أعلم. (١) انظر: تفسير ابن جرير ٣٠/ ٦٠، زاد المسير ٩/ ٣٤. (٢) انظر: نهاية الوصول ١/ ٢٦٦. (٣) سقطت من (ت). (٤) أي: إمكان وجود الحقيقة الشرعية بأقسامها الأربعة. (٥) انظر: المحصول ١/ ق ١/ ٤١٤، الإحكام ١/ ٣٥، وقد نقل الشارح في جمع الجوامع عن قوم نَفْي إمكان الشرعية. انظر: شرح المحلى على الجمع ١/ ٣٠١. (٦) في (ص): "ونقض". وهو خطأ؛ لأن المعنى أن بعض علل المرجئة يدل على أنهم أحالوا الحقائق الشرعية. (٧) في (ص): "يدل". (٨) انظر: المعتمد ١/ ١٨. (٩) في (ت): "وطوائف".