هذا يدل على أن حسان قال هذه القصيدة قبل يوم الفتح كما قال ابن هشام، وظاهره أن ذلك كان في عُمرة (٢) الحديبية حين صدوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن البيت، وقال ابن إسحاق: إن حسان قالها في فتح مكة - وفيه بُعدٌ.
هذا من باب إلهام العالم، لأنَّ حسان قد علم أن الله قد أعز نبيَّه، وقد قال تعالى:{وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلمُؤمِنِينَ} وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ} الآية، وقال:{وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} إلى غير ذلك، وقد دلَّ على هذا قوله بعد هذا: