(قوله: كان بيني وبين رجل من إخواني) يعني به: عبده. وأطلق عليه أنه من إخوانه لقوله صلى الله عليه وسلم:(إخوانكم خولكم) ولأنه أخ في الدِّين.
و(قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذرٍّ: (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي: خصلة من خصالهم، يعني بها: تعيير عبده بأمه. فإن الجاهلية كانوا يعيِّرون بالآباء والأمهات، وذلك شيء أذهبه الإسلام بقوله تعالى:{إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم} وبقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أذهب عنكم عبية (١) الجاهلية، وفخرها بالآباء. الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب) (٢).
(١) أي: الكِبْر. (٢) رواه أبو داود (٥١١٦)، والترمذي (٣٩٥٥). وانظر: الترغيب والترهيب (٤٣٧٠).