[(١٤) باب استخلاف الإمام إذا مرض، وجواز ائتمام القائم بالقاعد]
[٣٣٠]- عَن عَائِشَةِ قَالَت: ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ، فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، قَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ قُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخضَبِ. فَفَعَلنَا، فَاغتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغمِيَ عَلَيهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلنَا: لا، وَهُم يَنتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَت: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسجِدِ يَنتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ. قَالَت: فَأَرسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَبِي بَكرٍ أَن يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُرُكَ أَن تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ! فَقَالَ أَبُو بَكرٍ وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا:
ــ
(١٤) ومن باب: استخلاف الإمام
المِخضَب: مثل الإجَّانة والمِركَن (١)، وهي القصريَّة. ولِيَنُوء: ليقوم وينهض. وعُكُوفٌ: ملتزمون المسجد مجتمعون.
واستدعاء الماء بعد الإغماء يدل على أن الإغماء ينقض الطهارة كما هو متفق عليه، وهذا على أن يكون الغسل هنا يراد به الوضوء، والله أعلم.
وقوله وكان أبو بكر رجلا رقيقًا؛ أي رقيق القلب كثير الخشية
(١) الإجّانة": وعاء تُغسل فيه الثياب، ومثله: المركن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.