رواه أحمد (٤/ ٣٠٣)، والبخاريُّ (٩٥١ و ٦٧٣)، ومسلم (١٩٦١)(٥ و ٧)، وأبو داود (٢٨٠٠)، والترمذي (١٥٠٨)، والنسائي (٧/ ٢٢٢).
* * *
ــ
و(قوله: عندي جذعة خير من مسنة) يعني به: طيب لحمها، وهو أهم المقصودين في الأضاحي، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحَّى بالغنم، كما أن أهم المقصودين في الهدايا: كثرة اللحم، ولذلك أهدى الإبل، ومن هنا ظهر حسن ما ذهب إليه مالك، فقال: الغنم في الضحايا أفضل، والإبل في الهدايا أفضل. والشافعي يرى أن الإبل أفضل في الضحايا والهدايا نظرًا إلى كثرة اللحم.
و(قوله: ولا تَجزِي جذعة عن أحدٍ بعدك) يعني: من المعز، وهو الذي لا نعرف فيه خلافًا. وأما الجذع من الضأن: فإنَّه جائز عند الجمهور، وفيه خلاف شاذّ يرده حديث جابر، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن)(١)، وما روى الترمذي عن أبي كباش، قال: جلبت غنمًا جذعانًا إلى المدينة، فكسدت علي، فلقيتُ أبا هريرة، فسألته، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:(نعم -أو: نعمت - الأضحية الجذع من الضأن) فانتهبها الناس (٢). قال: هذا حديث حسن غريب. والعمل على هذا عند أهل العلم
(١) رواه مسلم (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي (٧/ ٢١٨). (٢) رواه الترمذي (١٤٩٩).