بالتولية، والإقالة، والشرك في الطعام قبل أن يستوفى. ذكره أبو داود (١) وقال: هذا قول أهل المدينة.
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا مستفاضًا بالمدينة قال:(من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه، ويستوفيه إلا أن يشرك فيه، أو يوليه، أو يقيله)(٢).
قلت: وينبغي للشافعي، وأبي حنيفة أن يعملا بهذين المرسلين. أما الشافعي: فقد (٣) نصَّ على أنه يعمل بمراسيل سعيد. وأما أبو حنيفة: فإنه يعمل بالمراسيل مطلقا، كمالك.
وقول أبي هريرة لمروان:(أحللت بيع الصكاك! ) إنكار منه عليه، وتغليظ. وهذا (٤) نصٌّ في أن أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ كان يفتي على الأمراء وغيرهم. وهو ردٌّ على من جهل حال أبي هريرة، وقال: إنه لم يكن مفتيًا. وهو قول باطل
(١) رواه أبو داود في المراسيل (١٩٨). (٢) رواه عبد الرزاق (١٤٢٥٧). (٣) في (ع): فإنه. (٤) في (ع) و (ج ٢): وهو.