وقوله: (ونِوَاءً لأهل الإسلام)، وهو بكسر النون والمدّ؛ أي: مُعاداةً. يقال: ناوأته نِواءً ومُنَاوأة: إذا عاديته. والوزر: الإثم.
وقد تعلق أبو حنيفة ومن يقول بوجوب الزكاة في الخيل بقوله:(ولم ينس حق الله في رقابها)؛ قال: وحق الله هو الزكاة.
ولا حجة فيه؛ لأن ذكر الحقِّ هنا مجمل غير مفسَّر، ثم يقال بموجبه؛ إذ قد يتعين فيها حقوق واجبة لله تعالى (١) في بعض الأوقات: كإخراجها في الجهاد، وحمل عليها في سبيل الله، والإحسان إليها الواجب، والصدقة بما يكتسب عليها إن دعت إلى ذلك ضرورة.
وقوله:(فهي له ستر)؛ أي: حجابٌ من سؤال الغير عند حاجته لركوب فرس؛ بدليل قوله:(تَقَنّيًا وتَعَفُّفًا)؛ أي: عن الناس.
وقوله:(وأما التي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله)؛ أي: أعدَّها، وهو من الربط، ومنه: الرباط. وهو حبس الرجل نفسَه وعُدَّتَه في الثغور تجاه العدو. و (استَنَّت)؛ أي: رعَت، ومنه قولهم: استَنَّت الفصال حتى القرعى (٢).
وقال ثابت: الاستنان: أن تَلجَّ في عدوها ذاهبة وراجعة.
والشرف: المرتفع من الأرض. وقال بعضهم: الشرف: الطَّلق، فكأنه يقول: جرت طلقًا، أو طلقين.
(١) ساقط من (ع). (٢) هو مثل يُضرب للرجل يُدْخِل نفسه في قومٍ ليس منهم.