وقال أبو السعادات:"الطبيبُ في الأصل: الحاذِقُ بالأُمُور، (١) والعارِف بها، وبه سُمِّي مُعَالِج الَمرْضَى". (٢)
وقال ابن مالك في "مثلثه": "الطِّبُ: العَالِمُ بالأُمُور، قال: والطبيبُ [أيضًا]، (٣) والفَحلُ الماهِرُ بالضِّراب، الذي يتعهدُ في سَيْره مَوْطِئَ خُفه قال: والطِّبُ: السِحْر، والعادة، والداءُ أيضًا. قال: والطبُ -بالضم- موضع، (٤) ثم قال: والطَّبَّةُ: أنثَى الطِّب، والمرةُ من طَبّ: بمعنى حَذَق، وبمعنى دَاوَى، والطبّة: العادة، وقِطعة من الثوب مستطيلة، وطريقة ترى في ضوء الشمس حين تَطْلَع. والطُّبَّة: السَيْر في أسْفَل القِرْبَة بيْن الخُرْزَتَيْن"(٥)
قلتُ: في الحديث: "أنه عليه السلام عاد مريضًا فأمرهم أن يَدْعُوا له طبيبًا"، (٦) وفي حديث أبي بكر: " ألَا نَدْعُوا لك الطبيب". (٧)
وفي الحديث:"تَسْمِية السحر طِبٌّ"، (٩) ويقال لفاعله: طَبِيب. وفي
(١) ليست في النهاية. (٢) انظر: (النهاية في غريب الحديث: ٣/ ١١٠ بتصرف). (٣) زيادة من المثلث. (٤) في "معجم البلدان: ٤/ ١٣": (طبب: بالتحريك والتضعيف: موضع بنجد، وقال نصر: جبل نجدى". (٥) انظر: (إكمال الأعلام: ٢/ ٣٨٣). (٦) أخرجه أحمد في المسند: ٥/ ٣٧١ بلفظ قريب منه. (٧) لم أقف له على تخريج. والله أعلم. (٨) انظر: (الشعر والشعراء: ٢/ ٦٢٤) وفيه ... فإنك إن داويتني ... وفي: (الأغاني: ٢٤/ ١٥٥) أقول لعراف اليمامة .... (٩) أخرج الحديث البخاري في الطب: ١٠/ ٢٣٢ في الترجمة، باب هل يستخرج السحر.