٨٣٣ - قوله:(والجِدَال)، قال الله عز وجل:{وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}(٢)، وفسَّره الشيخ بأنه الِمرَاء (٣)، وهو أحدُ أقوال المفسِّرين (٤).
٨٣٤ - قوله:(كأَنَّه حيَّة صمَّاء)، الحيَّة، تكون للذكر والأنثى، وإِنَّما دخَلَتْه "الهاء"، لأنه واحدٌ من جِنْس كـ"بطة" و"دحاجة"، على أنه قد رُوي عن العربـ "رأيتُ حيّاً على حيّة"(٥)، والحَيُّوت: ذكَرُ الحيَّات (٦)، قال الله عز وجل:{فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى}(٧)"وإِذا بِحَيَّةٍ قد خَرجتْ من جُحْرِها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اقْتُلُوها"(٨).
الصَّماء: الطَرْشاء، فإنَّ الحيَّة خرساء لا تتكلَّم، وإِذا اجتمع مع عدم الكلام الصَّمَم، لم تسمع ما قِيلَ لها، ولم تُجِبْ عنه.
= ومنه الحديث الذي أخرجه البخاري في الإيمان: ١/ ١١٠، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله، حديث (٤٨) ومسلم في الإيمان: ١/ ٨١، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، حديث (١١٦)، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر". (١) وهو قول ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، ولعله أقرب التفسيرات وأجمعها لعمومه. انظر: (ابن عطية: ٢/ ١٦٩، الماوردي: ١/ ٢١٦، أحكام ابن العرب: ١/ ١٣٤). (٢) سورة البقرة: ١٩٧. (٣) انظر: (المختصر: ص ٦٨). (٤) وهو قول محمد بن كعب القرظي. أنظر: (تفسير الماوردي: ١/ ٢١٧). (٥) أي: ذكراً على أنثى. انظر: (الصحاح: ٦/ ٢٣٢٤ مادة حيا). (٦) انظر: (الصحاح: ٦/ ٢٣٢٤ مادة حيا). (٧) سورة طه: ٢٠. (٨) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصيد: ٤/ ٣٥، باب ما يَقْتُل الُمحْرِم من الدَّواب بلفظ: "إذا وثبت علينا حية ... " حديث (١٨٣٠)، كما أخرجه في التفسير: ٨/ ٦٨٨، باب هذا يوم لا ينطقون، حديث (٤٩٣٤)، والنسائي في المناسك: ٥/ ١٦٣، باب قتل الحية في الحرم.