٣٠ - قوله:(الذُباب)، بضم الذال المعجمة: وهو هذا الطائر المعروف، وهو مفردٌ، وجَمْعُه: ذِبَّان، وأَذِبَّةٌ، ولا يقال: ذُبَابَة، نَصَّ على ذلك ابن سيدة والأزهري. (١)
وأما الجوهري فقال:"واحده: ذُبَابَةٌ، ولا يقال: ذِبَانَةٌ". (٢)
قال صاحب "المطلع": "والصواب الأول. قال: والظَاهِرُ أنَّ هذا تصحيفٌ من الجوهري راهم قَالُوا: ولا يُقال: ذُبَابَة واعتقدها ذِبَانَةٌ، وأَجْرَاهُ مَجْرَى أسماء الأجناس الُمفَرَّقِ بينها وبين واحدها بالتاء كـ"تَمرٍ" و"تَمْرَةٍ". (٣)
وُيطْلق على "الدَبْرِ": وهو الزَّنْبُور، فَوَردَ تسميتُه بالدَبْر في حديث: "مثل الظُلَّة من الدَبْرِ" (٤) وورد تسميته بـ "الزَنْبُور" في كلام العرب. (٥)
وهو قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وقع الذُبَاب في إِناء أَحدِكُم فلْيَغْمِسْه ثم ليَرْفَعْه، فإِن في أحدِ جَنَاحَيْه داءً، وفي الآخر شفاء". (٦)
أَمر بِغَفسِه، لأنه يقع أولاً: جَنَاحُ الدَّاء، فَغُمِس، ليَنْزِل جناح
(١) انظر: (تهذيب اللغة: ١٤/ ٤١٥ مادة ذبب). (٢) انظر: (الصحاح: ١/ ١٢٦ مادة ذبب). (٣) انظر: (المطلع: ص ٣٩). (٤) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجهاد: ٦/ ١٦٥، باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، حديث (٣٠٤٥)، كما أخرجه في المغازي: ٨/ ٣٠٧، باب ١٠، حديث ٣٩٨٩، وأحمد في المسند: ٢/ ٢٩٥ - ٣١١. (٥) انظر: (الصحاح: ٢/ ٦٦٧ مادة زبر، اللسان: ٤/ ٣٣١ مادة زنبر). (٦) أخرج هذا الحديث البخاري في الطب: ١٠/ ٢٤٩، باب إذا وقع الذباب في الإناء، حديث (٥٧٨٢)، وأبو داود في الأطعمة: ٣/ ٣٦٥، باب في الذباب يقع في الطعام، حديث (٣٨٤٤)، وابن ماجه في الطب: ٢/ ١١٥٩، باب يقع الذباب في الإناء، حديث (٣٥٠٥)، وأحمد في المسند: ٢/ ٢٢٩، والدارمي في الأطعمة: ٢/ ٩٩، باب الذباب يقع في الطعام.