وَغَدَوْا عَلَى حُرُوثِهِمْ (* *) فَلَمَّا رَأَوا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا مُدْبِرِينَ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّمَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".
حم، طب، عن أنس، عن أبى طلحة (١).
٣٣٢/ ١٣ - "لَمَّا تُوفِّىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ خُطَبَاءُ الأَنْصَارِ فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِىَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْكُمْ، وَرَجُلٌ مِنَّا، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ الله خَيْرًا مِنْ حَىٍّ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ، وَالله لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ".
(*) مكاتلهم: جمع مِكْتَل: شبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعًا (مختار الصحاح، باب: كتل). (* * *) حروثهم: جمع الحرث، والحرث: الزرع. (١) الحديث في صحيح مسلم، ج ٣ ص ١٤٢٧ باب: " غزوة خيبر" رقم ١٢١/ ١٣٦٥ بنحوه، عن أنس. وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير ٥/ ٩٩، ١٠٠ برقم ٤٧٠٤ في مرويات أنس بن مالك، عن أبى طلحة، بلفظه. وفى مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٦ ص ١٤٩ بنحوه. وقال الهيثمى: رواه أحمد، والطبرانى بأسانيد ورجال أحمد رجال الصحيح. وفى مسند الإمام أحمد، ج ٤ ص ٢٨ مسند أبى طلحة زيد بن سهل الأنصارى، بنحوه. (٢) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، بلفظه، ج ٥ ص ٤٤٩ قال: وأخرجه الحافظ من طريق الإمام أبى داود، عن أبى سعيد فذكره .. انظر ترجمة زيد بن ثابت في نفس المصدر. وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد كتاب "الخلافة" باب: الخلفاء الأربعة، ج ٤ ص ١٨٣ من رواية أبى سعيد الخدرى، بلفظه. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وأحمد، ورجاله رجال الصحيح، وفى الباب أحاديث أخرى بهذا المعنى.