١٠٨/ ٩٠ - "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدُعِينَا إِلَى طَعَامٍ، فَإِذَا الْحُسَيْنُ يَلْعَبُ فِى الطَّرِيقِ مَعَ صِبْيَانٍ، فَأَسْرعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَ حُسَيْنٌ يَفِرُّ هَاهُنَا وهَاهُنَا، فَيُضَاحِكُهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِى ذَقْنِهِ، والأُخْرَى بَيْنَ رَأسِهِ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَتلَهُ، ثُمَّ قَالَ: حُسَينٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّهُ، الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَانِ مِنَ الأَسْبَاطِ".
طب عن بعلى بن مرة (٢).
١٠٨/ ٩١ - "كُنَّا حَوْلَ النَّبىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ! لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ وَذَلِكَ رَأَدُ النَّهارِ، يَقُولُ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَىَّ، وَأَخَذَ كُل وَاحِد تِجَاهَ وَجْهِهِ، فَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا نَزَلَ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ، وإِذَا الحَسَنُ والْحُسَيْنُ مُلْتَزِقٌ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وإِذَا شُجَاعٌ (*) قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ مُخْرِجٌ مِنْ فِيهِ شِبْهَ النَّارِ، فَأسْرعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، فَالْتَفَتَ
(١) ورد الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٦ ص ٤٩ كتاب (المغازى والسير) باب ابتداء أمر الأنصار والبيعة على الحرب عن جابر مع اختلاف يسير. قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح. ويظهر من النص أن هناك خطأ وقع من النساخ في روايته عن البراء أو عزوه لجابر. (٢) ورد الأثر في مجمع الزوائد للهيثمى، ج ٩ ص ١٨١ مختصرًا قال الهيثمى: رواه الترمذى باختصار - ذكر الحسن - ثم قال: رواه الترمذى باختصار - ذكر الحسن - ثم قال: رواه الطبرانى، وإسناده حسن. وفى تاريخ تهذيب دمشق لابن عساكر، ج ٤ ص ٣١٨ ترجمة (الحسين - رضي الله عنه -) عن يعلى العامرى مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. وفى المعجم الكبير للطبرانى، ج ٣ ص ٢٠، ٢١ برقم ٢٥٨٦ في (بقية أخبار الحسين بن على - رضي الله عنه -) بلفظه. (*) شجاع: الشُّجاع - بالضم والكسر -: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقًا. النهاية ج ٢/ ص ٤٤٧ ب.