١٠٨/ ٨٨ - "كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِى مَسِير فَأتَيْنَا عَلَى رَكىِّ ذَمةٍ (*) قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: وَالذَّمَّةُ: الْقَليلَةُ الْمَاء، فَنَزَلَ مِنَّا سِتّةٌ أَنَا سَادسُهُمْ، أَوْ قَالَ: سَبْعَةٌ أَنَا سَابِعُهُم مَاحَةً، قَالَ سُلَيْمانُ: الْمَاحَةُ الَّذينَ يَقْدَحُونَ الْمَاءَ، فَأَدْلَيْنَا دَلْوًا وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى "شُعْبَةِ (* *)" الرِّكيَّة، فَجًعَلنَا فِيهَا نِصْفَهَا، أَوْ قَالَ: قُرَابَ ثُلُثَيْهَا أَوْ نَحْوَ ذَلكَ، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَغَمَسَ يَدَهُ فِيها وَقَالَ: مَا شَاءَ الله أَنْ يَقُولَ، فَأُعيدَتْ إِلَيْهَا الدَّلْوُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أَخرَجَ بَثَوْبٍ (* * *) رَهْبَةَ الغَرَقِ، ثُمَّ سَاحَتْ (* * * *) أَوْ قَالَ: سَاخَتْ".
طب (٢).
١٠٨/ ٨٩ - "عَنِ الْبَرَاءِ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وأَخْرَجَنِى خَالِى وأَنَا لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرْمِىَ بِحَجَرٍ".
(١) ورد هذا الأثر في المطالب العالية، ج ٣ ص ٢١٥، ٢١٦ رقم ٣٢٩٩ كتاب (الرقائق والزهد) باب: فضل الورع والتقوى مع اختلاف يسير وزيادة في اللفظ. وفى حلية الأولياء للأصبهانى، ج ١ ص ١٧ (المقدمة) في نعوت الأولياء وأوصافهم وحالاتهم بمثل لفظ المطالب العالية. (*) رَكىِّ ذَمَّةٍ: الرَّكىُّ: جنس للركية، وهى البئر، والذَّمة: القليلة الماء. لسان العرب ج ١٤/ ص ٣٣٣ ب. (* *) هكذا بالأصل، وفى كنز العمال (شفة). (* * *) أحرج بثوب: أى ضيق الثوب ورفعه. اه: نهاية. (* * * *) وساح: أصله من السَّيْح، الماء الجارى المنبسط على وجه الأرض. اه: نهاية ج ٢/ ص ٤٣٢، أما ساخت فلا توافق المعنى المراد من الحديث. (٢) ورد الأثر في مجمع الزوائد الهيثمى، ج ٨ ص ٣٠٠ كتاب (علامات النبوة) باب: معجزاته - صلى الله عليه وسلم - في الماء ونبعه من بين أصابعه. مع اختلاف يسير في الألفاظ. وقال الهيثمى: قلت: هو في الصحيح باختصار كثير في غزوة الحديبية، رواه أحمد، والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح.