٤/ ٣٩٣ - "عن عليٍّ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا حُلَفَاؤكُ وَقوْمُكَ وَإنَّهُ لَحِقَ بِكَ أَرِقَّاؤُنَا، لَيْسَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِى الإِسْلاَمِ، وِإنَّهُمْ فَرُّوا مِنَ الْعَمَلِ، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَشَاوَرَ أَبَا بَكْر فِى أَمْرِهِمْ فَقَالَ: صَدَقُوا يَا رَسُول الله، وقَالَ لِعُمَر: مَا تَرى؟ فَقَالَ مِثْلَ قَوْل أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشِ لَيَبْعَثَن الله عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُم امْتَحَنَ الله قَلبَهُ لِلإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ، فَقَالَ أبو بكرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لاَ، قَالَ عُمَر: أَنَا هُوَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ فِى الْمَسْجِد، وَقَدْ كَانَ أَلْقَى نَعْلَهُ إِلَى عَلِىٍّ يَخْصِفُهَا ثم قَالَ: أَمَا إِنِّى سَمِعْتُهُ يقولُ: لاَ تَكْذِبُوا عَلَىَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَى يَلِج النَّارَ".
ش، وابن جرير، ك، ويحيى بن سعيد في إيضاح الإشكال (١).
٤/ ٣٩٤ - "عن علِىٍّ أنه قيل له: كيفَ وَرِثْتَ ابنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ؟ فقالَ: جَمَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَنى عبدِ المُطلِبِ وَهُمْ رَهْط كُلُّهُمْ يَأكُلُ الْجَذَعَةَ وَيَشْربُ الْفَرَقَ، فَصَنَعَ لَهُمْ مُدا مِنْ طعَامٍ فأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِى الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ
(١) الحديث في مصنف ابن أبي شيبة كتاب (الفضائل) باب: فضائل على بن أبى طالب - رضي الله عنه - ج ١٢ ص ٦٣، ٦٤ رقم ١٢١٣٠ قال: حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن منصور، عن ربعى بن حراش، عن على، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " يا معشر قريش؛ ليبعثن الله عليكم رجلًا منكم قد امتحن الله قبه للإيمان فيضربكم أو يضرب رقابكم لا فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول؟ قال: لا. فقال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل، وكان أعطى عليا نعله يخصفها. ولم يذكر تمام الحديث. وقد أثار فهرس ابن أبى شيبة إلى وجوده في ج ٨ ص ٥٧٤ ولكن النسخة الموجودة بالمكتبة تنتهى عند ص ٥٧٢ وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (قسم الفئ) ج ٢ ص ١٣٧، ١٣٨ قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن على الشيبانى، ثنا ابن أبى غرزة، ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، ثنا شريك عن منصور، عن ربعى بن حراش، عن على - رضي الله عنه - قال: لما افتتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة أتاه ناس من قريش فقالوا: يا محمد ... فذكره واللفظ له. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبى في التلخيص، وقال: سمعه محمد بن سعيد الأصبهانى من شريك.