للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٣١١٧ - "عَنْ عروةَ بن رُوَيْم: أَنَّ عُمَرَ بن الخطَّاب تَصَفَّحَ فَمَرَّ به أَهْلُ حِمْصَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَمِيركمْ؟ فَقَالُوا: خَيْرُ أَميرٍ إِلا أَنَّهُ بَنَى عِلِيَّةً يَكونُ فِيهَا؛ فَكَتَبَ إِليه كِتَابًا وَأَرْسَلَ بَريدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يُحَرِّقَهَا. فَلَمَّا جَاءَهَا جَمَع حَطبًا وَأَحْرَقَ بَابَها فَأُخْبرَ بذَلكَ، فَقَال: دَعُوهُ فإنَّهُ رَسُولٌ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الكتَابَ فَلَم يَضَعْهُ مِنْ يَده حَتَّى رَكبَ إلَيْه، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ، قَالَ: الْحَقْنِى إلَى الحَرَّة وَفِيهَا إِبلُ الصَّدقَة، قَال: انْزِعْ ثِيابَك! فَأَلْقَى إِليه نَمِرةً مِنْ أَوْبَارِ الإِبِل، ثمَّ قَالَ: افْتَحْ وَاسْقِ هَذِه الإِبلَ، فَلَمَ يَزَلْ يَنْزعُ حَتَّى تَعِبَ، ثُمَّ قَالَ: مَتَى عَهْدُكَ بِهَذا؟ قَالَ: قَريبٌ يَا أَميَر المُؤْمنينَ قَال: فَكَذلِكَ بَنيْت العِلِيَّةَ وَارْتَفَعْتَ بِهَا عَلَى المِسْكِينِ والأَرْمَلَةِ وَاليَتيم؟ ! ارْجِعْ إلى عَمَلِك وَلا تَعُدْ".

كر (١).

٢/ ٣١١٨ - "عَنِ السُّدِّىِّ قَالَ: قَال عُمَرُ: (وَأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَة لأسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا. لنِّفْتِنَهُمْ فِيه)، قَال: حَيْثمَا كَانَ المَاءُ كَانَ المَالُ، وحَيْثمَا كَانَ المَالُ كَانَت الفِتْنَةُ".

عبد بن حميد، وابن جرير (٢).


(١) الأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٥ ص ٧٧١ برقم ١٤٣٣٩ كتاب (الخلافة مع الإمارة) الباب الثانى في الإمارة وتوابعها من قسم الأفعال: آداب الأمارة، قال: (عن عروة بن رويم أن عمر بن الخطاب تصفح الناس، فمر به أهل حمص فقال: كيف أميركم؟ قالوا: خير أمير إلا أنه بنى علية يكون فيها. فكتب إليه كتابًا وأرسل بريدًا وأمره أن يحرقها، فلما جاءها جمع حطبا وحرق بابها، فأخبر بذلك؛ فقال: دعوه فإنه رسولٌ، ثم ناوله الكتاب فلم يضعه من يده حتى ركب إليه فلما رآه عمر قال: الحقنى إلى الحرة وفيها إبل الصدقة قال: انزع ثيابك؛ فألقى إليه نمرة من أوبار الإِبل، ثم قال: افتح واسق هذه الإبل. فلم يزل ينزع حتى تعب. ثم قال: متى عهدك بهذا؟ قال: قريب يا أمير المؤمنين فذلك بنيت العلية وارتفت بها على المسكين والأرملة واليتيم؟ ! ارجع إلى عملك ولا تعد)، وعزاه إلى (ابن عساكر).
قال المحقق: (نمرة) جمعها: نمار، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض، وهى: كل شملة مخططة من مئزر الأعراب. النهاية ٥/ ١١٨.
(٢) الأثر أورده كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ٢ ص ٥٤٣ برقم ٤٦٨١ كتاب (فضائل السور) سورة الجن، بلفظه وعزوه.
والأثر أورده ابن جرير في تفسيره، جـ ٢٩ ص ٧٢ ط المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق، قال: حدثنا =

<<  <  ج: ص:  >  >>