وروى أُسيد بن حُضير - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل"(١).
وروى أبو بكر بإسناده عن بسر بن عبيد الله (٢): أنه سمع أبا مرثد الغنوي - رضي الله عنه - يخبر: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها"(٣).
فإن قيل: إنما نهى عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأجل أبوالها.
قيل: أجاب أبو بكر عن هذا، فقال: لو كان كذلك، لم يفرق بينه وبين مرابض الغنم؛ لأنه فيها بولها.
= الملقن: (إسناده صحيح)، وقال ابن حجر: (إسناده حسن). ينظر: البدر المنير (٢/ ٣١٤)، والتلخيص الحبير (١/ ٢٧٦). (١) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٩٠٩٦)، والطبراني في الكبير رقم (٥٥٩)، قال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٣١٠): (وهو حديث مرسل؛ فإن ابن أبي ليلى لم يسمع من أسيد بن حضير). ينظر: حاشية رقم (١) ص ٢٧٢. (٢) في الأصل: بشر بن عبد الله. والتصويب من صحيح مسلم. وبسر هو: ابن عبيد الله الحضرمي، ثم الشامي، قال ابن حجر: (ثقة، حافظ). ينظر: التقريب ص ٩٦. تنبيه: بين بسر وأبي مرثد - رضي الله عنه - واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -، لعله سقط من النساخ. والاستدراك من صحيح مسلم. (٣) أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، رقم (٩٧٢).