٤٣ - {مِنْ غِلٍّ:} تفسير لما في (١) صدورهم. والغلّ: الدّخلة والضّغن (٢) والحقد.
(١١٣ و) والمراد بالهداية ما وعد الله المؤمنين بقوله: {يَوْمَ (٣)} تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [الحديد:١٢]، وقيل: الوحي الكتاب؛ لأنّ الإيمان قبل الدّعوة لا يوجب الجنّة وإن كان في نفسه مسقطا للعقاب.
والمراد بالرّسل الذين يدخلونهم الجنّة يومئذ.
{وَنُودُوا:} أي: ناداهم الله، أو نادتهم الملائكة (٤)، أو أصحاب الأعراف عند رفعهم أصواتهم بالتّحميد.
٤٤ - {أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا:} المراد بالوعد في حقّ أهل النّار الوعيد، وإنّما وقعت العبارة عنه بالوعد لازدواج الكلام، كقوله:{وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ}[الكهف:٢٩]. ويحتمل أنّ المراد بالوعد في حقّ الفريقين جميعا هو البعث بعد الموت، قال الله تعالى:{وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا}[النّحل:٣٨].
وفائدة السّؤال التّقريع والتّبكيت (٥).
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ:}«أعلم معلم»(٦)، وهو جبريل (٧)، عن ابن عبّاس.
{أَنْ:} أي: بأن {لَعْنَةُ اللهِ}(٨).
٤٥ - ثمّ وصف الظّالمين في الحياة الدّنيا (٩).
٤٦ - {وَبَيْنَهُما:}«أي: بين الجنّة والنّار»(١٠).
{حِجابٌ:} حاجز وحائل، وهو السّور الذي {باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ}
(١) ساقطة من ع وب، وبعدها في ب: صدرهم، بدل (صدورهم). (٢) في ك: والصغر. وينظر: لسان العرب ١١/ ٤٩٩ (غلل). (٣) في الأصل وب: ثم، وبعدها في ب: (ترى المؤمنين بقوله ثم)، وهي مقحمة. (٤) ينظر: التفسير الكبير ١٤/ ٨١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٢. (٥) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٤/ ٤٠٨، وتفسير القرطبي ٧/ ٢٠٩، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٢. (٦) تفسير الطبري ٨/ ٢٤٦، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ٤٠٦، ومجمع البيان ٤/ ٢٥٨. (٧) ينظر: البحر المحيط ٤/ ٣٠٣. (٨) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٢٩٢، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٣٦٢، وتفسير القرطبي ٧/ ٢١٠. (٩) ينظر: إعراب القرآن ٢/ ١٢٧، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ٤٠٩، وتفسير القرطبي ٧/ ٢١٠. (١٠) تفسير البغوي ٢/ ١٦٢، والكشاف ٢/ ١٠٦، والتفسير الكبير ١٤/ ٨٦.