وهي مئتان وخمس (١) وثمانون آية عند أهل المدينة بسم الله الرحمن الرحيم [ربّ يسّر](٢)
١ - {الم:} قال ابن عبّاس رضي الله عنهما (٣): الألف: الله، واللام: جبريل، والميم:
محمّد، أي: بعث الله جبريل إلى محمّد بالقرآن. وعنه قال (٤): (٢ ظ) معناه: أنا الله أعلم. وقيل (٥):
الألف من أنا (٦)، واللام من لي، والميم من منّي، أي: أنا الإله ولي الخلق والأمر ومنّي النّعمة والخير. وقيل (٧): الألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: مجده، فكأنّه أقسم بآلائه ولطفه ومجده.
وقيل (٨): معناه: أنا الله اللطيف المجيد. وطريق الاختصار (٩) على حرف من الكلمة مشهورة في لغة (١٠) العرب، قال الشاعر (١١): [من الرّجز]
نادوهم أن ألحموا ألا تا ... قالوا جميعا كلّهم ألا فا
وقال آخر (١٢): [من الرّجز]
بالخير خيرات وإن شرّا فا ... ولا أريد الشّرّ إلاّ أن تا
٢ - {ذلِكَ الْكِتابُ:} أي: هذا القرآن، عن ابن عبّاس ومجاهد وعكرمة والسّدّي وابن جريج ومحمد بن جرير الطبري (١٣).
(١) ساقطة من ع. (٢) من ب. (٣) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٢٤٨، وزاد المسير ١/ ١٧، وإرشاد العقل السليم ١/ ٢١. (٤) ينظر: تفسير غريب القرآن ٥٧١، وتفسير الطبري ١/ ١٣١، والقطع والائتناف ١١٠ - ١١١. (٥) ينظر: التفسير الكبير ٢/ ٦. (٦) (من أنا) ساقطة من ع. (٧) ينظر: النكت والعيون ١/ ٦١، والتفسير الكبير ٢/ ٦، والدر المنثور ١/ ٢٣. (٨) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وزاد المسير ١/ ١٨. (٩) في ك وب: وطريقة الاقتصار. (١٠) بعدها في ب: من، وهي مقحمة. (١١) أراد: ألا تركبون، قالوا: ألا فاركبوا. والبيت بلا عزو في زاد المسير ١/ ١٧، وتفسير القرطبي ١/ ١٥٦، وشرح شواهد الشافية ٢٦٤. (١٢) يريد: إن شرّا فشرّ، ولا يريد الشّرّ إلاّ أن تشاء، والبيت بلا عزو في الكامل في اللغة والأدب ١/ ٢٤٥، وعزي إلى زهير في شفاء العليل ٣/ ١١٣٤ ولم أقف عليه في شرح ديوانه، وعزي إلى لقيم بن أوس في شرح شواهد الشافية ٢٦٤. (١٣) ينظر: تفسير الطبري ١/ ١٤٢، والمحرر الوجيز ١/ ٨٣.