١ - عن أبيّ بن كعب: أنّ المشركين قالوا لرسول الله: انسب لنا ربّك، فأنزل الله: [{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ] (٤)} الصَّمَدُ (٢)، [فالصّمد](٥): الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنّه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث. {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ:} لم يكن له شبيه، ولا عدل، و {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[الشورى:١١]. (٦)
وعن أبي العالية، عنه عليه السّلام: أنّه ذكر آلهتهم، فقالوا: انسب لنا ربّك، فأتاه جبريل عليه السّلام بهذه السّورة. (٧)
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله عليه السّلام: «أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟»، قال: ومن يطيق ذلك؟ قال:{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثلث القرآن» (٨). وبالله التوفيق.
(١) تفسير مقاتل بين سليمان ٣/ ٥٣٤، وزاد المسير ٨/ ٣٤٠، واللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٥٩ عن ابن مسعود والحسن وعطاء وجابر. (٢) زاد المسير ٨/ ٣٤٠ واللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٥٩، عن ابن عباس وقتادة الضحاك، وقال السيوطي في الإتقان ١/ ٤٦: وفي نزولها قولان لحديثين متعارضين، وجمع بعضهم بينهما بتكرر نزلها ثم ظهر لي بعد ترجيح أنها مدنية. . . (٣) وخمس آيات في عند أهل مكة والشام؟ البيان في عد آي القرآن ٢٩٦، ومجمع البيان ١٠/ ٣٨٢، وفنون الأفنان ٣٢٧، وجمال القراء ٢/ ٥٦٠. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج. (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب التخريج. (٦) أخرجه الترمذي في السنن (٣٣٦٤)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٨٩. (٧) أخرجه الترمذي في السنن (٣٣٦٥). (٨) أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٥٢٨)، والطبراني في الأوسط (٨٤٨١)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١١٧. والحديث أخرجه البخاري في الصحيح (٥٠١٥) عن أبي سعيد الخدري، ومسلم في الصحيح (٨١١) عن أبي الدرداء.