وأعراف الرّمال أشرافها، وواحد الأعراف عرف، ومنه عرف الدّيك (٢).
{وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ:} الذين استوت حسناتهم وسيّئاتهم، عن ابن عبّاس وابن مسعود وحذيفة (٣). وسئل صلّى الله عليه وسلّم عنهم فقال:(هم الذين قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم)(٤).
وعن مجاهد الذين رضي (٥) عنهم أحد الأبوين دون الآخر (٦). وروي عن ابن عبّاس ولد الزّنا (٧)، وقيل (٨): أطفال المشركين.
والضّمير في قوله:{لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ}[عائد على](٩) أصحاب الأعراف.
وقال عليّ رضي الله عنه: نحن الأعراف، يعني بني هاشم، نعرف كلاّ بسيماهم (١٠)، كأنّ الضّمير على تأويل عليّ (١١)[عائد على] أصحاب الجنّة (١٢)، ويجوز إطلاق أصحاب الجنّة قبل الدّخول فيها.
٤٧ - {وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ:} أبصار أهل الأعراف (١٣)، وأصحاب الجنّة على قضيّة تأويل عليّ (١٤).
{تِلْقاءَ:} الشّيء: تجاهه (١٥).
{قالُوا (١٦)} رَبَّنا لا تَجْعَلْنا: على قضيّة الرّوايات، يدلّ أنّ أصحاب الأعراف مرجون لأمر الله تعالى ويخافون دخول النّار، وعلى تأويل عليّ: قال أصحاب الجنّة عند المرور على الصّراط قبل دخول الجنّة.
(١) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧، والتبيان في تفسير القرآن ٤/ ٤١٠، وتفسير البغوي ٢/ ١٦٢. (٢) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٤٧، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ٣٩ - ٤٠، وتفسير البغوي ٢/ ١٦٢. (٣) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٤٩ - ٢٥٢، وزاد المسير ٣/ ١٣٩، وتفسير القرطبي ٧/ ٢١١. (٤) ينظر: تفسير مجاهد ١/ ٢٣٧، والطبري ٨/ ٢٥٢، والبغوي ٢/ ١٦٢. (٥) بعدها في النسخ الأربع: الله، وليس موضعها. (٦) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ١٦٢ - ١٦٣، وزاد المسير ٣/ ١٣٩، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٤. (٧) ينظر: زاد المسير ٣/ ١٣٩، وتفسير القرطبي ٧/ ٢١٢. (٨) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ١٦٣، وزاد المسير ٣/ ١٣٩، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٤. (٩) يقتضيها السياق. وينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٥٧، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ٣٩، وتفسير البغوي ٢/ ١٦٣. (١٠) ينظر: تفسير القرآن الكريم لأبي حمزة الثمالي ١٧٠. (١١) (تأويل علي) ساقطة من ع، وبعدها: [عائد على] يقتضيها السياق. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٥٧، وزاد المسير ٣/ ١٤٠، وتفسير القرطبي ٧/ ٢١٣. (١٣) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٥٨، وزاد المسير ٣/ ١٤٠. (١٤) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ٤٠. (١٥) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٢٥٨، والقرطبي ٧/ ٢١٤. (١٦) في الأصل وع وب: قالا.