والشرى بمعنى البيع، قال الله تعالى:{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}[يوسف:٢٠](١).
وقيل (٢): نزلت في صهيب بن سنان. واختلفوا في قصّته، قيل (٣): إنّه اشترى نفسه من مواليه وقال (٤): لا يضرّكم أكنت منكم أو من غيركم، ثمّ هاجر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وقيل (٥):
اشترى نفسه من أهل مكّة جميعا مع جماعة من المستضعفين. وقيل (٦): كان صهيب (٧) قد أعتق من قبل إلا أنّه لمّا هاجر تبعه قوم من أهل مكّة (٨) فنثر كنانته وقال: والله لا أضع سهما إلا في قلب رجل، ثمّ أضرب بسيفي ما بقي في يدي، إن شئتم فتقدس وإن شئتم فخلّوا سبيلي وأدلّكم على مالي بمكّة، فقالوا: نخلّي سبيلك، فدلّهم على ماله.
وهو عربيّ من ولد النّمر بن (٤٧ و) قاسط، سبته الروم في صغره، ثمّ وقع بالحجاز وصار مملوكا لزيد بن جدعان، فكان (٩) يسمّى صهيبا (١٠) الرّوميّ.