{وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ:} قيل (٢): إنّه بيّت قوما من الطائف كان بينه وبينهم جدال بعد ما رجع من عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقتل مواشيهم، وأحرق زروعهم، وقيل (٣): لم يحرق إلا كدسا واحدا من الشعير، ولم يعقر إلا حمارا واحدا.
و (النّسل): الذّرّيّة (٤).
٢٠٦ - {أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ:} طالبته المنعة وحملته عليه كما تقول: أخذ فلان فلانا بحقّه، أي: طالبه به (٥).
{فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ:} جزاؤه جهنّم (٦).
أخذت من التّجهّم (٧) وهو النكرة، قال رؤبة: ركية جهنّام، أي: بعيدة القعر، وقال يونس:
اسم أعجميّ، وقال أبو عبيدة:(جهنّم) إنّما لا ينصرف لأنّه اسم مؤنّث زاد على ثلاثة أحرف.
والمراد به دار العذاب التي أعدّ الله لأعدائه في الآخرة (٨).
{وَلَبِئْسَ الْمِهادُ:} الوطاء والفراش (٩)، قال الله تعالى:{فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}[الرّوم:٤٤]. "وأصل المهد: التّوثير"(١٠).