للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكافّة مأخوذة من كفّة الشيء، وهو حرفه (١) ونهايته.

٢٠٩ - وفي فحوى قوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} تهديد؛ لأنّ العزيز لا يمنعه شيء عن معاقبة المفسدين من عبيده (٢).

٢١٠ - {هَلْ يَنْظُرُونَ:} نزلت في المتثبّطين عن الإيمان مع مشاهدة الآيات على وجه التهديد (٣).

و (هل): أداة استفهام، والمراد به النفي كما تقول: هل بقي بعد هذا شيء (٤)؟

(ينظرون): ينتظرون (٥)، كقوله: {اُنْظُرُونا} [الحديد:١٣]، وقوله: {اُنْظُرْنا} [البقرة:١٠٤].

ولقوله: {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ} ثلاثة معان:

أحدها: كون المأتيّ في ظلل من الغمام، كما تقول: أتيت فلانا في بيته فخرج إليّ.

والثاني: إتيان الآتي بظلل، كما تقول (٦): أتاهم السلطان في عسكر لجب.

والثالث: لبس الأمر على المأتيّ، كما تقول: أتاه الملك على صورة كذا، وإنّما هو في نفسه على صورته، وإن (٧) لبّس الأمر على المأتيّ (٨). والله متعال عن الحلول، وعن أن يحيط به شيء في عظمته (٩).

و (الظّلل): جمع ظلّة (١٠).

{وَقُضِيَ الْأَمْرُ:} أمضي حكم الله فيهم (١١).

٢١١ - {سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ:} نزلت في تذكير ما نصب الله لبني إسرائيل من الأدلّة، وإعراضهم عنها، وإزالتهم نعم الله تعالى عن أنفسهم بالكفران، ليكون في ذلك تعزية لرسول


(١) في ع: صرفه، وهو تحريف. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٧٩، وإعراب القرآن ١/ ٣٠٠، والمجيد ٥٣٦ (تحقيق: د. عبد الرزاق الأحبابي).
(٢) ينظر: الكشاف ١/ ٢٥٣، والتفسير الكبير ٥/ ٢١١.
(٣) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٦١٢، وتفسير القرآن العظيم ١/ ٢٥٥.
(٤) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٦١١، والوجيز ١/ ١٦٠، والمجيد ٥٣٨ (تحقيق: د. عبد الرزاق الأحبابي).
(٥) ينظر: تفسير غريب القرآن ٨١، وتفسير البغوي ١/ ١٨٤، والمحرر الوجيز ١/ ٢٨٣.
(٦) (أتيت فلانا. . . تقول) ساقطة من ب.
(٧) في الأصل: فإن، وفي ب: وأنه.
(٨) (كما تقول: أتاه. . . المأتي) ساقطة من ع.
(٩) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٩، والبغوي ١/ ١٨٤، والبحر المحيط ٢/ ١٣٣ - ١٣٤.
(١٠) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٤٤٦، وإعراب القرآن ١/ ٣٠١، والوجيز ١/ ١٦٠.
(١١) ينظر: الوجيز ١/ ١٦١، وتفسير البغوي ١/ ١٨٤، والبحر المحيط ٢/ ١٣٤ - ١٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>