زمن المختار، وهو ابن مائة وعشرين سنة، سَنَةَ تسع وستين. روى له:
أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (١) .
والحديث: أخرجه مسلم، والنسائي، وفيه:" بئس الخطيب أنت "
وكذا أخرجه أبو داود في " كتاب الأدب "، قال القاضي وغيره: إنما أنكر
- عليه السلام- لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف
تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه، كما قال- عليه السلام- في الحديث
الآخر: " لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل: ما شاء
الله ثم شاء فلان "/ والصواب: أن سبب النهي أن الخُطَبَ شأنُها البسط ٢/٨٦ - ب] والإيضاح، واجتناب الإشارات والرموز، وما ذكره القاضي ضعيف
لأن التشريك في الضمير قد تكرر في الأحاديث، منها في الحديث المذكور
في رواية ابن مسعود، ومنها قوله: " أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما" وغير ذلك. وقد قيل: إن إنكاره- عليه السلام- وقوفه على
قوله: " ومن يعصهما"، واحتج به المفسرون على تخطئة الوقف على
غير التام.
قوله: " بئس الخطيب " قد مر مرة أن" بئس " من أفعال الذم، كما أن
"نعم " من أفعال المدح، و" الخطيب" مرفوع بإسناد الفعل إليه، والمخصوص بالذم محذوف في هذه الرواية، أي: " أنت " كما قلنا.
وهو مبتدأ وخبره قوله: " بئس الخطيب".
١٠٧١- ص- نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن
خُبَيْب، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن أبنت (٢) الحارث بن النعمان
قالته: مَا حَفظتُ "ق" إلا منْ فِي رسول الله- عليه السلام- يَخْطُبُ (٣)
بها كُل جُمُعَةِ، قالت: وَكَانَ تَنُورُ رسولِ اللهَ وَتَنَورُنَا واحداً (٤) .
(١) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (٣/ ١٤١) ، وأسد الغابة
(٤/ ٨) ، والإصابة (٢/ ٤٦٨) .
(٢) في سنن أبي داود: " بنت ".
(٣) في سنن أبي داود: " كان يخطب ".
(٤) مسلم: كتاب الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة (٥١/ ٨٧٣) ، النسائي:
كتاب الجمعة، باب: القراءة في الخطبة (١٠٧/٣) .