ويَنصبُ رجلَه اليُمْنى، وكان يقولُ في كُلِّ رَكعتينِ:" التحياتُ "، وكان يَنهَى عنَ عَقب الشيطانِ، وعن فرشة السبع، وكان يختمُ الصلاةَ بالتسليم " (١) .
ش " - أبو الجوزاء بالجيم والزاي: أوس بن عبد الله البصري، وقد ذكر ناه.
قوله:" كان يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب (الحمد لله رب العالمين)
فيه حجة لأبي حنيفة، ومالك أن البسملة ليست من الفاتحة، وفيه حجة لأبي حنيفة أن البسملة لا يجهر بها، لأنه صرح أنه- عليه السلام- كان يفتتح الصلاة بالتكبير، ثم بفاتحة الكتاب، وقد ثبت أنه- عليه السلام- كان له سكتتان: سكتة بعد التكبير، وكان فيها البسملة، ودعاء الاستفتاح على ما ذكرناه مفصلاً، وفيه إثبات التكبير في أول الصلاة. وقال الشيخ محيي الدين (٢) : " وفيه إثبات التكبير، وأنه يتعين لفظ التكبير، لأنه ثبت أنه- عليه السلام- كان يفعله، وأنه- عليه السلام- قال:" صلوا كما رأيتموني أصلي "(٣) ، وهذا الذي ذكرناه من تعيين التكبير هو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وجمهور العلماء من السلف والخلف ". قلت: اشتراط التعيين أمر زائد، لأن المراد من التكبير التعظيم، وبكل لفظ حصل التعظيم يجوز الافتتاح به، وقد مر الخلاف في قوله- عليه السلام-: " تحريمها التكبير "، ثم إن تكبيرة الافتتاح من أركان الصلاة، أو من شروطها؟ فيه خلاف، فقال أصحابنا: هي من الشروط. وقال مالك، والشافعي، وأحمد: من الأركان، وثمرة الاختلاف تظهر في
(١) مسلم: كتاب الصلاة، باب: ما يجمع صفة الصلاة (٢٤٠ / ٩٨ ٤) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: افتتاح القراءة (٨١٢) ، وباب: الركوع في الصلاة (٨٦٢) . (٢) شرح صحيح مسلم (٤ / ٢١٤) . (٣) البخاري: كتاب الأذان، باب: الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة والإقامة ... (٦٣١) من حديث مالك بن الحويرث. ٢٨. شرح سنن أبي داوود ٣