الرحيم) ، وهذا أضعف من الأول، فإن أبا الصلت متروك. قال أبو حاتم: ليس عندي بصدوق. وقال الدارقطني: رافضي خبيث. ومنها: ما رواه البزار في " مسنده " عن المعتمر بن سليمان، ثنا إسماعيل، عن أبي خالد، عن ابن عباس:" أن النبي- عليه السلام- كان يجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة. قال البزار: وإسماعيل لم يكن بالقوي في الحديث.
قلت: هذا الحديث رواه أبو داود في " سننه " (١) ، والترمذي في " جامعه " بهذا السند (٢) ، والدارقطني في
"سننه " (٣) ، وكلهم قالوا فيه: " كان يفتتح صلاته ب (بسم الله الرحمن الرحيم) قال الترمذي: ليس إسناده بذاك. وقال أبو داود: حديث ضعيف. ورواه العقيلي في " كتابه "(٤) ، وأعله بإسماعيل هذا، وقال: حديثه غير محفوظ، ويرويه عن مجهول، ولا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند. انتهى.
ورواه ابن عدي، وقال: حديث غير محفوظ، وأبو خالد مجهول (٥) وله طريق آخر عند الدارقطني (٦) ، عن عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس:" أن النبي- عليه السلام- لم يزل يجهر في السورتين ب (بسم الله الرحمن الرحيم) حتى قبض " انتهى. وهذا لا يجوز الاحتجاج به، فإن عمر بن حفص " ضعيف. قال ابن الجوزي في " التحقيق": أجمعوا على ترك حديثه.
ومنها: ما رواه الدارقطني (٧) : ثنا عمر بن الحسن بن عليّ الشيباني، ثنا جعفر بن محمد بن مروان، لنا أبو طاهر أحمد بن عيسى، ثنا ابن
(١) ذكره الحافظ المزي في التحفة (٥ / ٦٥٣٧) ، وعزاه إلى أبي داود، وقال: حديث" د " في رواية أبي الطيب بن الأشناني، ولم يذكره أبو القاسم. اه. (٢) كتاب الصلاة، باب: من رأى الجهر ب (بسم الله الرحمن الرحيم) (٢٤٥) . (٣) (١ / ٣٠٤) . (٤) (١/ ٨٠-٨١) . (٥) الكامل (١ / ٥٠٥- ترجمة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان) . (٦) (٣٠٤ / ١) (٧) (١ / ٣٠٥) . ٢٧. شرح. سنن أبي داوود٣