فِي قَبَاءٍ (١) وَسَرَاوِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللَّهِ (٢) وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْخَرِبَةَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لَابْنُ أَخِي، وإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ (٣) يَعْنِي الشَّفَقَةَ، مَا أَجِدُ لِوَلَدِي *، وَلكنْ لَمْ آلُهْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ (٤)، وإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ (٥) عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ فِي الْأَنْصَارِ، أُتِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ فِي (٦) وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَمَادًا، يَعْنِي ذَرَّ عَلَيْهِ رَمَادًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ (٧)، إِنَّ اللَّهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ (٨)، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} * [النور: ٢٢].
• [١٤٤٤٣] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عَامِرًا يَنْهَى عَنْ ضرْبِ رَأْسِ رَجُلٍ قُذِفَ، وَهُوَ يُضْرَبُ.
(١) القباء: ثوب للرجال ذو لفقين يلبس فوق الثياب ويربط عليه حزام ثم تلبس فوقه الجبة. (انظر: معجم الملابس) (ع ٣٧٨).(٢) لعمر الله: قسمٌ ببقاء الله ودوامه. (انظر: النهاية، مادة: عمر).(٣) تصحف في الأصل إلى: "اللاعة"، والتصويب من (س)، "المعجم الكبير".* [٤/ ١٠٠ ب].(٤) قوله: "عفو، يحب العفو "في الأصل: "غفور، يحب الغفور"، والمثبت من (س)، وينظر المصدر السابق.(٥) في (س): "الحديث".(٦) ليس في (س).(٧) في (س): "صاحبكم".(٨) قوله: "عفو، يحب العفو "بدله في الأصل: "غفور، يحب الغفور". وينظر المصدر السابق.* [س/٨١].• [١٤٤٤٣] [شيبة: ٢٩٦٤٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.