وحكى عن ابن الباقلانى أنكار الترجيح فى الأدلة كالبينات وليس بشئ
ولا مدخل له فى المذاهب من غير تمسك بدليل خلافا لعبد الجبار ولا فى القطعيات إذ لا غاية وراء اليقين
قال طائفة من أصحابنا يجوز تعارض عمومين من غير مرجح
والصواب ما قاله أبو بكر الخلال لا يجوز أن يوجد فى الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه ليس مع أحدهما ترجيح يقدم به فأحذ المتعارضين باطل إما لكذب الناقل أو خطئه بوجه ما فى النقليات أو خطأ الناظر فى النظريات أو لبطلان حكمه بالنسخ
فالترجيح اللفظى إما من جهة السند أو المتن أو مدلول اللفظ أو أمر خارج
الأول فيقدم الأكثر رواه على الأقل خلافا للكرخى
وفى تقديم رواية الأقل الأوثق على الأكثر قولان
ويرجح بزيادة الثقة والفطنة والورع والعلم والضبط والنحو وبأنه اشهر بأحدها وبكونه احسن سياقا وباعتماده على حفظه لا نسخة سمع منها وعلى ذكر لا خط وبعمله بروايته وبأنه عرف أنه لا يرسل الا عن عدل وبكونه مباشرا للقصة أو صاحبها أو مشافها أو أقرب عند سماعه