وأمر آخر بيَّنَه بياناً شافياً ابنُ تيمية ــ كما سبق ـ: أن فاطمة - رضي الله عنها - جاءت تطلب ميراثها من النبي - صلى الله عليه وسلم - فدَك، وخيبر، وغيرهما؛ فكيف يلتئم هذا مع القول بأنه قد وهبها؟ ! (١)
غريب الحديث:
ــ (فَدَك): بفتح أوله، وثانيه، قال البكري: بينها وبين خيبر يومان.
قال ياقوت:(قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان، وقيل ثلاثة، أفاءها الله على رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، في سنة سبع صلحاً ... وقال الزجاجي: سميت بفدك بن حام، وكان أول من نزلها، وقد ذُكر غيرُ ذلك).
قال القطيعي: فيها عين فوَّارة ونخل.
قال د. عاتق بن غيث البلادي (ت ١٤٣١ هـ): (بَلدةٌ عامِرَةٌ، كثيرة النخل، والزرع، والسكان، على ظهر الحرَّة، شرق خيبر، ماؤها إلى وادي الرمة،
(١) وللشيخ: عبدالفتاح بن محمود سرور، رسالة بعنوان «تسديد الملِك لحُكم أبي بكر في فدَك، ورد الفرية المزعومة: مظلومية الزهراء» ـ ط. أضواء السلف ١٤٢٨ هـ ـ. ثم طُبِع كتابٌ بعنوان: «حديث عائشة وقصة فدك» للشيخ د. عثمان الخميس، وانظر فيه (ص ١٣٢ ـ ١٣٨)، وكتاب د. الخميس ألِّف ـ فيما يظهر ـ لأجل تضعيف مسألة هجر فاطمة! وسيأتي حديثٌ عنه في الباب الثاني: الفصل الثالث: المبحث الأول. وانظر في مرويات الرافضة حول منحِ فاطمةَ فدَك، مع تفنيد هذه المرويات، كتابَ: «بين الزهراء والصدِّيق» د. بدر العمراني (ص ١٣٢ ـ ١٣٣).