ومن خصائص عليٍّ: قولُه - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر:«لأدفعنَّ الرَّاية غداً إلى رجُلٍ يحبُّ الله ورسولَه، ويحبُّه الله ورسولُه، يفتح الله على يديه». فلما أصبح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غدوا كلُّهم يرجو أن يُعطاها، فقال ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أينَ عليِّ بن أبي طالب»؟ فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأُتيَ به فبصَقَ في عينَيه، فدعا له فبرَأَ، فأعطاهُ الرَّايةَ». (١)). (٢)
وهو مِن الذين بشَّرَهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالجنة.
لم يتيسر الزواج لفاطمة في مكة، لشدة أذى المشركين للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وهجرة بعضهم للحبشة، وحصار بني هاشم في الشِّعْب، ثم موت خديجة - رضي الله عنها -، ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - تقدَّم
(١) «صحيح البخاري» رقم (٣٠٠٩) و (٣٧٠١) و (٤٢٠٩) و (٤٢١٠)، و «صحيح مسلم» رقم (٢٤٠٦). (٢) «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (٤/ ٤٦٤) ـ باختصار ـ. وانظر في ترجمته ... ـ أيضاً ـ: «تاريخ الإسلام» للذهبي (٢/ ٣٥٠). وفي فضائله: «الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة» د. سعود الصاعدي (٤/ ٣٢٤ وما بعدها) و (٦/ ١٤٥) و (٧/ ٥).