ولفظ البخاري في الموضع الثاني: كنتُ مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في سوق من أسواق المدينة، فانصرفَ فانصرفتُ، فقال:«أين لكع ـ ثلاثاً ـ ادع الحسن بن علي». فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: ... «اللهم إني أحبُّه فأحبَّه، وأحبَّ من يحبُّه».
وقال أبو هريرة: فما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من الحسنِ بنِ علي، بعدما قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما قال. (١)
غريب الحديث:
ــ (لا يكلِّمُني ولا أكلِّمُه): قال ابن حجر: (أما من جانب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلعله كان مشغولَ الفِكر بوَحْي أو غيرِه، وأما مِن جانب أبي هريرة فللتوقير؛ وكان ذلك من شأن الصحابة إذا لم يروا منه نشاطاً). (٢)
ــ (سوق بني قَينُقَاع): قينقاع: بضم النون، وفتحها وكسرها ـ مثلَّثة ـ، اسمٌ لشعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أُضيف إليهم سوقٌ كان بها. (٣)
ــ (خِبَاء فاطمة): أي منزلها وحجرتها، وأصل الخباء: أحد بيوت