ولما ذكره أبو حاتم بن حبان في جملة الثقات قال: مات سنة خمس أو ست وتسعين ومائة في عشر ذي الحجة (١).
وفي تاريخ بغداد لما قيل لأبي يوسف: أما ترى أحكامه كالقدح؟ قال: ما أصنع بقيام الليل؟! يريد أن اللهَ تعالى وفقه لصلاة الليل في الحكم.
قال حسين بن المغيرة: رأى رجل صالح كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة، على سوءاتهم خرق: حفص بن عثمان، والقاسم بن معن، وشريك.
وفي رواية ابن حبان عن أبيه فيما وجده بخطه عن يحيى بن معين، وقد سألت أبا زكريا عن حديث حفص بن غياث عن عبيد اللهِ عن نافع عن ابن عمر قال: كنا نأكل مع رسول اللهِ ﷺ ونحن نمشي. فقال أبو زكريا: لم يحدث به أحد إلا حفص، وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حدير.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللهِ: الحديث الذي رواه حفص عن عبيد اللهِ، فقال: ما أدري ما ذاك! كالمُنكر له.
وقال: ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة. قال: قلت له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه غيره أم لا؟
ثم سمعته بعد من غير واحد عن حفص، ثم قال أبو عبد اللهِ: إنما هو حديث يزيد بن [عطارد](٢).
وقال أبو زرعة: رواه حفص وحده.
وقال أبو داود: قال علي بن المديني: أنعس حفص نفسه. يعني حين روى حديث عبيد اللهِ، وإنما هو حديث أبي البزري.
(١) الثقات (٦/ ٢٠٠). (٢) في الأصل: «عطا». والمثبت من تاريخ بغداد (٩/ ٧٧).