للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المصلي يشهد له يوم القيامة (١).

٤) وقال الزين بن المنير: استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة، فإذا انقضت الصلاة زال السبب، فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين، والله أعلم. اهـ (٢).

تنبيه:

استثنى الحنفيةُ من استقبال الإمام القومَ بعد الصلاة حالةً واحدة، وهي:

إذا كان بحذاء الإمام أحد يصلي، قالوا: عندها لا يستقبل القوم بوجهه؛ لأن استقبال الصورة الصورة في الصلاة مكروه؛ لما روي أن عمر رأى رجلًا يصلي إلى وجه غيره، فعلاهما بالدرة وقال للمصلي: أتستقبل الصورة؟ وللآخر أتستقبل المصلي بوجهك؟ (٣) (٤).

بعد أن نقلنا عن الفقهاء كراهتهم للإمام أن يظل على هيئته بعد الصلاة، يبقى أن نعرف قولهم في انصرافه، أي هل يكفي أن ينحرف عن القبلة، أم الأولى أن يقوم من مكانه إلى مكان آخر؟

فبداية أقول: إذا كان مع الإمام رجال ونساء:


(١) بدائع الصنائع [١/ ١٥٩].
(٢) فتح الباري للحافظ ابن حجر [٢/ ٣٩٠].
(٣) لم أقف عليه هكذا، وإنما الذي وقفت عليه هو:
ما أخرجه ابن أبي شيبة [٧٣٨٨]، عن وكيع، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله : «لا تستقبل الصورة الصورة».
وهذا إسناد ضعيف جدًّا، فهو مع إرساله فيه خارجة بن مصعب، وهو متروك الحديث.
(٤) بدائع الصنائع [١/ ١٥٩].

<<  <   >  >>