للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عهد رسول الله (١).

وجه الاستدلال: فعل أنس والصحابة من الفتح على أئمتهم، في زمن النبي وعدم إنكاره عليهم = دليل على إقرار هذا الفعل، وبالتالي على مشروعيته واستحبابه.

ويؤيد ما ذكره أنس: فعل الصحابة وأقوالهم في هذا الباب، ومنها:

الدليل الخامس: أثر علي بن أبي طالب :

عن علي قال: إذا استطعمك الإمام فأطعمه (٢).


(١) إسناده ضعيف: أخرجه الدارقطني [١/ ٣٩٩]، والحاكم [١٠٢٣]، وعنه البيهقي [٣/ ٢١٢]، من طريق الفضل بن العباس، عن يحيى بن غيلان، عن عبد الله بن بزيع، عن حميد، عن أنس.
* قال الحاكم: يحيى بن غيلان، وعبد الله بن بزيع التستريان = ثقتان، هذا حديث صحيح وله شواهد، ولم يخرجاه اهـ.
* كذا قال : وفيما ذكر نظر، فعبد الله بن بزيع، قال عنه الدارقطني: ليس بمتروك، وهذه إشارة إلى ضعفه وإن لم يشتد فيترك، وقال ابن عدي: ليس بحجة، عامة أحاديثه ليست بمحفوظة، وأما الساجي فقال: ليس بحجة، روى عنه يحيى بن غيلان مناكير. اهـ. قلت: وروايته هنا من طريق ابن غيلان عنه.
* ولذا فتضعيف هذا الإسناد [كما فعل النووي في المجموع: ٤/ ٢٣٩]، أولى من تصحيحه، والله أعلم.
* وقد توبع ابن بزيع من جارية بن هرم، كما عند الدارقطني [١/ ٤٠٠]، والحاكم [١٠٢٤]، وعنه البيهقي [٣/ ٢١٢]، ولفظه عندهم «كان أصحاب رسول الله يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة».
* إلا أن هذه المتابعة لا تغني شيئًا، فجارية المذكور قال عنه الذهبي: بصري هالك اهـ. [انظر ترجمته في اللسان].
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة [٤٧٩٤]، والبيهقي [٣/ ٢١٣]، وأحمد بن منيع في مسنده [كما في المطالب العالية: ٤٢٣] = كلهم من طريق عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي.
* وأبو عبد الرحمن السلمي هو: عبد الله بن حبيب، أثبت شعبة سماعه من علي،
واعتمدها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وباقي أصحاب الكتب الستة، وذلك خلافًا لأبي حاتم الذي قال: ليس تثبت روايته عن علي اهـ. [تحفة التحصيل: ١٧١ - ١٧٢].
* فالآفة ليست في رواية السلمي عن علي وإنما في الراوي عنه: عبد الأعلى.
* ولعل الراجح في حاله من مجموع أقوال الأئمة فيه: كما قال النسائي: ليس بالقوي، ويكتب حديثه اهـ.
فتكون روايته استقلالًا ضعيفة لانفراده، وإنما كما قال الدارقطني: يعتبر به اهـ، ولم أجد له متابعًا هنا على ما ذكر، فيضعف الإسناد لأجله - والله أعلم -.

<<  <   >  >>