وأجاب القائلون بالجهر على هذا الدليل بقولهم: إن الحديث ضعيف بهذا اللفظ، والصحيح فيه: أنه رفع بها صوته، وهذا دليل عليكم، لا لكم.
الدليل الثاني: قول ابن مسعود ﵁: «أربع يخفيهن الإمام: التعوذ، والتسمية، وآمين، وربنا لك الحمد»(١).
* قلت: ولعل الوهم من شيخ أبي داود، فهو المخالف ابتداءً للرواة الثلاثة، عن ابن نمير المذكورين آنفًا، والله أعلم. ثالثًا: أن الأئمة يرجحون الثوري على شعبة - في العموم -. * يقول البيهقي: لا أعلم اختلافًا بين أهل الحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا = فالقول قول سفيان اهـ. [إعلام الموقعين لابن القيم: ٢/ ٣٦٦ _ وانظر تتمة كلامه هناك]. * والنقول في ذلك كثيرة انظر للاطلاع عليها: معرفة السنن والآثار للبيهقي [١/ ٥٣١]، شرح علل الترمذي لابن رجب [٤٤٨ - ٤٥٦] تهذيب التهذيب [ت سفيان الثوري]، عون المعبود [٣/ ١٤٥ - ١٤٦]. * ثم أُذكِّر بما صدرت به الكلام عن الحديث، أن هذا الطريق وكذا المتن المذكور جزء من حديث وائل بن حجر ﵁ ومن أراد الاستزادة من ألفاظ وطرق الحديث عامة فلينظر رسالة أخينا في الله [محمد بن عبد الله]، والتي هي بعنوان «تحرير مطول لأسانيد وألفاظ حديث وائل بن حجر في صفة الصلاة»، والتي نشرها على الشبكة العنكبوتية، وتحديدًا على «ملتقى أهل الحديث»، وفق الله القائمين عليه لكل خير. وكنت قد راسلت أخانا محمدًا على بريده الإلكتروني لأسأله عما إذا كان طبع رسالته تلك أم لا، فأجابني - مشكورًا - أنها لم تطبع بعد، لكن في النية طبعها قريبًا إن شاء الله، فأسأل الله أن يُيسر له نشرها ليعم النفع الذي بها.
(١) لا يثبت عن ابن مسعود، وإنما هو من قول إبراهيم النخعي. * قال عنه الزيلعي: غريب اهـ[نصب الراية: ١/ ٣١]، وقال الحافظ: لم أجده هكذا. اهـ. [الدراية: ١/ ٣٢٥]، ثم ذكرا جميعًا أنه من قول إبراهيم النخعي. * وقول إبراهيم أخرجه محمد بن الحسن [في كتابه الآثار كما ذكر الحافظ]، عن أبي حنيفة، وعبد الرزاق [٢/ ٨٧] عن معمر = كلاهما عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، فذكره، وإسناده حسن؛ لأن حمادًا صدوق له أوهام. - ثم وجدت متابعين لحماد وهما: مغيرة وحصين عند ابن أبي شيبة [٤١٣٦] قال: