للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= من مراسيل الحسن، والمرسل: ضعيف.
بل قال الإمام أحمد: ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء، فإنهما كانا يأخذان عن كل أحد. اهـ. [التهذيب، ت عطاء].
هذا: وقد ذهب ابن حبان إلى تصحيح الطريقين جميعًا، طريق عائشة، وطريق أبي هريرة.!!
وقد جاءت بعض المتابعات للأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والتي شجعت بعض الأفاضل على تصحيح الحديث فنذكرها ونبين عورها - بإذن الله -:
أما المتابعون للأعمش فهم:
أ - أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله:
أخرج هذه المتابعة: أحمد [٨٩٠٩، ١٠٦٦٦]، وابن خزيمة [١٥٣٠]، والترمذي [العلل الكبير: ٩٠]، والبزار [٨٩٢٤]، والطبراني في الأوسط [٧٥٠]، والشهاب في مسنده [٢٣٤]، وغيرهم = كلهم من طريق موسى بن داود، عن زهير بن معاوية عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وزهير وإن كان ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق كان بعد اختلاطه، نص على ذلك الأئمة: أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة.
ويضاف لذلك: أن أبا إسحاق نعته ابن حبان في الثقات بالتدليس، وهو هنا قد عنعن، فيتطرق إلى القلب شك من هذه العنعنة لاحتمال التدليس.
إلا أن هذا الشك يزول ويحل محله اليقين، بهذا النقل الثمين.
قال الآجري: سألت أبا داود عن حديث زهير عن أبي إسحاق عن أبي صالح، عن أبي هريرة «الإمام ضامن»، فقال: لم يسمعه أبو إسحاق من أبي صالح، [سؤالات الآجرى: ٢٦٠].
وقال البزار: وهذا الحديث إنما يعرف من حديث الأعمش، ولا أحسب أبا إسحاق سمعه من أبي صالح. اهـ. [البحر الزخار: ١٥/ ٣٥٣].
ثم نأتي على هذه المتابعة من قواعدها بكلام إمام عصره: الدارقطني، حيث قال:
ورواه - أي حديث «الإمام ضامن»، زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال موسى بن داود عنه، فإن كان موسى حفظه فقد أغرب به، وحدث به الفضل بن محمد العطار، وكان ضعيفًا، عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد عن زهير عن أبي إسحاق أيضًا، وقال غيرهما: عن زهير، عن الأعمش، وهو الصواب. اهـ. [العلل: ١٠/ ١٩٦].
ب - محمد بن جحادة:
أخرج هذه المتابعة: الطبراني في الأوسط [٩٤٨٦]، وابن عدي [٢/ ٣٠٨]،=

<<  <   >  >>