للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= قال الإمام أحمد: هذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه، إنما سمعه من الأعمش، اهـ[سنن البيهقي: ١/ ٤٣٠].
وأما ابن حبان فنحا نحوًا آخر، فقال:
وأما الأعمش: فإنه سمعه من أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا، وسمعه من أبي صالح، عن أبيه [كذا بالأصل] عن أبي هريرة مرفوعًا، وقد وهم من أدخل بين سهيل وأبيه فيه الأعمش، لأن سهيلًا سمعه من الأعمش، اهـ[صحيح ابن حبان: ٤/ ٥٥٩].
قلت (القائل أحمد): بمقارنة القولين السابقين: يبدو أن الأصوب: ما ذهب إليه إماما العلل - ابن المديني وأحمد - من أن سهيلًا لم يسمع هذا الحديث من أبيه، والله تعالى أعلم.
ثم نعود لذكر باقي الطرق عن الأعمش:
فروى الحديث ابن عيينة - مرة أخرى [عند الحميدي: ٩٩٩، والشافعي ١/ ٥٩]، وزائدة [عند أحمد: ٩٤٧٨]، وأبو الأحوص وأبو معاوية [عند الترمذي: ٢٠٧]، والثوري [أحمد: ٩٩٤٢، ١٠٠٩٨، وعبد الرزاق: ١/ ٤٧٧، وابن خزيمة: ١٥٢٨، وقرن الأخيران مع الثوري معمرًا]، وصدقة بن أبي عمران [الطبراني في الأوسط: ٣٠٥٤، وسلام بن أبي مطيع [الأوسط للطبراني: ٨٥٨٧]، وشريك [أحمد: ٩٤٧٨، ابن الجعد: ٢١١٨]، وبحر السقاء [الكامل لابن عدي: ٢/ ٥٤] ومحمد بن عبيد [البيهقي: ١/ ٤٣٠].
وأبو معاوية [الأوسط للطبراني: ٧٤، لكنه قرن أبا رزين مع أبي صالح] وغيرهم = كلهم عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وتابعهم: أبو حمزة السكري [البزار: ٣٥٧ - كشف الأستار، وشرح مشكل الآثار: ٥/ ٤٤٣، والبيهقي: ١/ ٣٤٠]، لكنه زاد ما يلي: قال رجل: يا رسول الله، لقد تركتنا ونحن نتنافس الأذان بعدك زمانًا. قال: «إن بعدكم زمانًا سفلتهم مؤذنهم» وقال البزار عقبة: قد روى صدره عن الأعمش جماعة على اضطرابهم فيه، وفي إسنادهم، وتفرد بآخره أبو حمزة ولم يتابع عليه. اهـ. قال الدارقطني: ليست هذه الألفاظ محفوظة اهـ. [العلل: ١٠/ ١٩٥].
وقال الحافظ:
أشار ابن القطان إلى أن البزار هو المتفرد بها، وليس كذلك، فقد جزم ابن عدى بأنها من أفراد أبي حمزة، وكذا قال الخليلي وابن عبد البر، وأخرجه البيهقي من غير طريق البزار فبرئ من عهدتها، وأخرجها ابن عدى في ترجمة: عيسى بن عبد الله عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش، واتهم بها عيسى: وقال: إنما تعرف هذه الزيادة بأبي حمزة، قال=

<<  <   >  >>