(١) أسانيده ضعيفة: وتمام الحديث: «والمؤذن مُؤتمن فأرشد الله الأئمة، وعفا عن المؤذنين»، وفي لفظ: «وغفر للمؤذنين». هذا الحديث قد روي من طرق عدة عن جمع من الصحابة، ومنها: حديث عائشة وأبي هريرة: وهو من طريق أبي صالح ذكوان، واختلف عليه. فرواه نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، حدثنا أبي أنه سمع عائشة، عن النبي ﷺ: الحديث. [كما عند أحمد [٢٤٣٦٣]، وابن راهويه [١١٢٤]، والبخاري في تاريخه الكبير [١/ ٧٨]، وابن خزيمة [١٥٣٢]، والطحاوي في المشكل [٥/ ٤٣٦]، وابن حبان [١٦٧١]، والترمذي في «علله الكبير» [٩٢]، وأبي يعلي [٤٥٦٢]، والبيهقي [١/ ٤٢٥]. وخالف الأعمشُ: محمد بن أبي صالح، واختلف عليه. فرواه عنه سهيل بن أبي صالح، واختلف عليه أيضًا. فرواه روح بن القاسم [عند الطبراني في الأوسط: ٨٥٤٩، والطحاوي في مشكل الآثار: [٥/ ٤٣٣]، وعبد العزيز بن محمد [عند ابن خزيمة: ١٥٢٨، عن أحمد بن عبدة عنه]. ومحمد بن جعفر عند الطحاوي في [المشكل: ٥/ ٤٣٣]، والبيهقي: [١/ ٤٣٠]. كلهم عن سهيل عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. - وقد غلط ابن المديني: عبد العزيز في هذا الحديث، فقال: غلط عبد العزيز في حديث سهيل عن الأعمش. اهـ. [مقدمة الكامل: ١/ ١٢١]، ولعل الصواب عنه الرواية القادمة، وهي: ما رواه عبد العزيز بن محمد - مرة أخرى -[عند أحمد: ٩٤٢٨، وابن حبان: ١٦٧٢ من طريق قتيبة بن سعيد عنه]، وعبد الرحمن بن إسحاق، ومحمد بن عمار [عند ابن خزيمة: ١٥٣١]، وابن عيينة [عند عبد الرزاق: ١/ ٤٧٧]، وغيرهم = عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة بإسقاط الأعمش. وقبل أن أواصل ذكر باقي الطرق عن الأعمش = أقف لأذكر أقوال أهل العلم في الاختلاف السابق - أعني: الاختلاف على سهيل. قال ابن المديني: لم يسمع سهيل هذا الحديث من أبيه، إنما سمعه عن الأعمش اهـ. [التلخيص: ١/ ٥١٢].