للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعضهم: استخرج المأمون كتب الفلاسفة واليونان من جزيرة قبرس، هكذا ذكره الذهبي مختصرا.

وقال الفاكهي: أول من كسا الكعبة الديباج الأبيض المأمون، واستمر ذلك بعده إلى أيام الخليفة الناصر، إلا أن محمود بن سبكتكين كساها في خلال هذه المدة ديباجا أصفر.

ومن كلام المأمون: لا نزهة ألذ من النظر في عقول الرجال، وقال: أعيت الحيلة في الأمر إذا أقبل أن يدبر وإذا أدبر أن يقبل، وقال: أحسن المجالس ما نظر فيه إلى الناس، وقال: الناس ثلاثة: فمنهم مثل الغذاء لا بد منه على كل حال، ومنهم كالدواء يحتاج إليه في حال المرض، ومنهم كالداء مكروه على كل حال.

وقال: ما أعياني جواب أحد مثل ما أعياني جواب رجل من أهل الكوفة، قدمه أهلها فشكا عاملهم، فقلت: كذبت، بل هو رجل عادل، فقال: صدق أمير المؤمنين وكذبت أنا، قد خصصتنا به في هذه البلدة دون باقي البلاد [خذه] واستعمله على بلد آخر يشملهم من عدله وإنصافه مثل الذي شملنا، فقلت: قم في غير حفظ اللّه، عزلته عنكم.

ومن شعر المأمون:

لساني كتوم لأسراركم … ودمعي نموم لسري مذيع

فلولا دموعي كتمت الهوى … ولولا الهوى لم يكن لي دموع

وله في الشطرنج:

أرض مربعة حمراء من أدم … ما بين إلفين معروفين بالكرم

تذاكرا الحرب فاحتالا لها حيلا … من غير أن يأثما فيها بسفك دم

هذا يغير على هذا، وذاك على … هذا يغير، وعين الحزم لم تنم

فانظر إلى فطن جالت بمعرفة … في عسكرين بلا طبل ولا علم

وأخرج الصولي عن محمد بن عمرو، قال: دخل أصرم بن حميد على المأمون - وعنده المعتصم - فقال: يا أصرم، صفني وأخي، ولا تفضل واحدا منا على صاحبه، فأنشد بعد قليل:

<<  <  ج: ص:  >  >>