للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة]

قوله: (وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آله وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ): ختم المؤلف كتابه برد العلم إلى الله ﷿ ولا شك أن الله تعالى أعلم، ونبيه أعلم أيضًا في الأمور الشرعية.

فتقال هذه الكلمة- (الله أعلم) - في الأمور الكونية والشرعية، وله أن يقول: (الله ورسوله أعلم) في الأمور الشرعية فقط، لكن لا يقول: (الله ورسوله أعلم): في الأمور القدرية الكونية؛ لأن النبي لا يعلم من الأمور الكونية القدرية إلا ما أعلمه الله، فإذا قال لك صاحبك مثلًا: هل قدم فلان من السفر؟ لا يستقيم أن تقول: الله ورسوله أعلم؛ لأن هذا أمر يعلمه الله ولا يعلمه نبيه .

قوله: (وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعلى آله وَصَحْبِهِ): وختم بالصلاة على نبيه ، والصلاة من الله على نبيه أحسن ما قيل فيها: ما ذكره أبو العالية فيما رواه عنه الإمام البخاري: "أي صَلَاةُ اللهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ" (١).

والآل والأصحاب اصطلاحان: فالآل يطلق على الأتباع على الدين، فإذا قيل: آل محمد: فهم أتباعه على دينه إلى يوم القيامة، كما قال الإمام أحمد (٢).


(١) صحيح البخاري ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]. (١٢/ ١٠)، ط- دار طوق النجاة.
(٢) جلاء الأفهام (٢٧٥).

<<  <   >  >>