واصطلاحاً هو: التعبد لله تعالى بقصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص. وقد ختم الله تعالى الأمر به بقوله: ﴿مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، مع أن الاستطاعة مطلوبة في كل عبادة؛ لكن لما كان أمر الحج شاقاً من الناحية البدنية والمالية، نوه الله تعالى بذكر الاستطاعة، ثم ختم الآية بقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾، وقد قال بعض السلف أن من ترك الحج مع قدرته عليه يكون كافرا ويروى في هذا آثار عن عمر ﵁، وعن علي ﵁.
والصحيح أن هذه الأركان الخمسة فرائض مكتوبة، وأن الإنسان لا
(١) من شعر النابغة، ينظر: ديوان النابغة (ص: ١٣٥)، تحقيق: د. عمر الطباع، طبعة دار القلم. (٢) ينظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٠٥).