للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لما رأى استعدادهم وشجاعتهم وتحملهم لهذا الأمر المقبل خلى بينهم وبين هذا الأمر.

فلا حرج أن يقع في بعض الأحوال من ولي الأمر نوع مصالحة؛ لدفع شر متوقع أو نحو ذلك، فهذا باب واسع لا نضيق به ذرعًا.

مثال آخر: وهذا صلاح الدين الأيوبي الذي كان له قدم صدق مُعَلَّى في الجهاد في سبيل وطرد الصليبيين، اُضطر في موقف من المواقف إلى أن يُبرم صلحًا مع الصليبيين عرف باسم (صلح الرملة)؛ ليدفع شرهم، وبقيت عكا في أيديهم حتى مكثوا فيها من بداية الحروب الصليبية إلى نهايتها نحو مائتي سنة.

فذروة سنام الإسلام هو الجهاد في سبيل الله؛ لما فيه من إعزاز الدين، وإعلاء كلمته، ونشره في الخافقين، وما يترتب عليه من المصالح العظيمة في إدخال الناس في دين الله أفواجًا، حتى جاء وصفهم في الحديث أنهم يدخلون الجنة في السلاسل.

<<  <   >  >>