للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقطع شجرة قريوة ثنيان بن سعود، ومشاري بن سعود، وأحمد بن سويلم، وجماعة سواهم) (١).

خامساً: إقامة الدين، وتحكيم الشريعة:

قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيب﴾ [الشورى: ١٣]، ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُون ي أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون﴾ [المائدة: ٤٩ - ٥٠].

لقد تميز الشيخ، محمد بن عبد الوهاب عن كثير من المصلحين، بسعيه الدؤوب لإقامة دين الله، وتحكيم شرعه كما أمر. ولما كان أمر القرآن، لا يتم إلا بهيبة السلطان، فقد عرض الشيخ دعوته على أولي الأمر، الذين بسط الله لهم نوع سيادة، ولم يسلك مسلك الخروج والتمرد. فابتدأ، أولاً بمن يليه، وهو عثمان بن معمر، رئيس بلدة العيينة، فوافقه وناصره بادئ الأمر، إلا أنه تخلى عنه بسبب تهديدات سليمان بن محمد بن عريعر، رئيس بني خالد والأحساء. فقصد الشيخ بلدة الدرعية، سنة سبع أو ثمان وخمسين بعد المائة وألف، وأميرها يومئذ محمد بن سعود، ونزل على تلميذه أحمد بن سويلم. ويصف المؤرخ ابن غنام اللقاء التاريخي الذي تم بين الإمامين، محمد بن عبد الوهاب، ومحمد بن سعود - رحمهما الله- بقوله:


(١) تاريخ نجد (١/ ٧٨).

<<  <   >  >>