للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما يشغب عليه بذلك خصومه. فهو يقول: (وأما مذهبنا، فمذهب الإمام أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة، في الفروع. ولا ندعي الاجتهاد. وإذا بانت لنا سنة صحيحة عن رسول الله عملنا بها، ولا نقدم عليها قول أحد، كائناً من كان) (١).

ومع تأثر الشيخ بالإمامين، ابن تيمية، وابن القيم إلا إنه يقرر بحزم: (الإمام ابن القيم وشيخه إماما حق، من أهل السنة، وكتبهم عندنا من أعز الكتب، إلا إنا غير مقلدين لهم في كل مسألة) (٢).

وقال أيضاً: (ولست -ولله الحمد- أدعو إلى مذهب صوفي، أو فقيه، أو متكلم، أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم، مثل: ابن القيم، والذهبي، وابن كثير، وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله (٣).

وقد تصدى- للبدع الاعتقادية، والعملية، الحادثة في زمانه، ومن شواهد ذلك ما ذكره مؤرخ الدعوة، حسين بن غنام: (كان في العيينة، وما حولها كثير من القباب والمشاهد، والمشاهد المبنية على قبور الصحابة والأولياء، والأشجار التي يعظمونها، ويتبركون بها، كقبة قبر زيد بن الخطاب، في الجبيلة، وكشجرة قريوة، وأبي دجانة، والذيب. فخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ومعه عثمان بن معمر، وكثير من جماعتهم، إلى تلك الأماكن بالمعاول، فقطعوا الأشجار، وهدموا المشاهد والقبور، وعدلوها على السنة. وكان الشيخ هو الذي هدم قبة زيد بن الخطاب بيده، وكذلك قطع شجرة الذيب مع بعض أصحابه،


(١) الدرر السنية (١/ ٥٧٧).
(٢) الدرر السنية (١/ ٢٤٠).
(٣) مجموع مؤلفات الشيخ (٥/ ٢٥٢).

<<  <   >  >>