للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واعتبر البندنيجي في جواز ذلك أن يكون مشغولًا في معاشه بحيث يقطعه النظر

عن اكتساب المادة، كما قاله في «الحاوي» (١).

أما إذا لم يقطعه إما لغناه بما يستمده، وإما لقلة المحاكمات التي لا تمنعه من الاكتساب، فلا يجوز أن يرتزق من الخصوم.

ثم اعتبر في «الحاوي» (٢) في حالة الجواز مع ما ذكرناه ثمانية شروط:

أحدها: أن يعلم به الخصمان قبل التحاكم، فإن لم يعلماه إلا بعد الحكم لم يجز أن يرتزقهما.

الثاني: أن يكون على الطالب والمطلوب.

الثالث: أن يكون عن إذن الإمام، فإن لم يأذن لم يجز.

الرابع: أن لا يجد متطوعاً، فإن وجد لم يجز.

الخامس: أن يعجز الإمام عن دفع رزقه، فإن قدر لم يجز.

السادس: أن يكون ما يرتزقه من الخصوم غير مُضِرّ بهم، فإن أضر بهم، وأثر عليهم لم يجز.

السابع: أن لا يستزيد على قدر حاجته، فإن زاد لم يجز.

الثامن: أن يكون قَدْرُ المأخوذ مشهورًا يتساوى فيه جميع الخصوم، وإن تفاضلوا في المطالبات، فإن فاضل بينهم لم يجز إلا أن يتفاضلوا في الزمان، فيجوز.


(١) لأبي الحسن الماوردي. ينظر: ١٨/ ٢٩٣.
(٢) ينظر: المصدر السابق.

<<  <   >  >>