إلى بيت المال، أو إلى مالكه؟ وجهان، ومن المجموع يأتي ثلاثة أوجه (١).
قال الرافعي: والقياس ما ذكره أبو الفرج الزاز (٢)، وهو أنه إذا لم يملكها تُرَدُّ على مالكها، فإن لم يُعرَف وُضعت في بيت المال (٣)(٤)، وهو الأصح في «الروضة»(٥)، ونزول القاضي على من هو في محلّ ولايته، وأكل طعامهم كقبول هديتهم، قاله الماوردي (٦).
وأخذ الرشوة حرام بالاتفاق، وكذا بذلها إن كان على أن يحكم بغير الحق، أو يقف عن الحكم بالحق، وأما إذا كان على أن يحكم بالحق فلا يحرم البذل، ويحرم القبول، صرح به الماوردي (٧)(٨)، وأبو الطيب (٩)، وابن الصباغ (١٠)، وعلى الأول يُحمل لعن الراشي (١١)
(١) ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠٨. (٢) هو العلامة، شيخ الشافعية، أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن زاز السرخسي، الشافعي، فقيه مرو، ويعرف بالزاز، بِزَايَيْن معجمتين، كان يُضرب به المثل في حفظ المذهب، اشتهرت كتبه، وكثرت تلامذته، وقصد من النواحي تفقه بالقاضي حسين، صنف كتاب (الإملاء) في المذهب، وانتشر في البلاد، وكان من أئمة الدين، توفي سنة ٤٩٤ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٥٤؛ طبقات الشافعية ١/ ٢٦٦. (٣) ينظر: العزيز شرح الوجيز ١٢/ ٤٦٨. (٤) والذي يظهر أن المصنف ﵀ نقله عن ابن الرفعة في كفاية النبيه ١٨/ ١٠٧ - ١٠٩، الذي مبتدأه ص ٧٧، والله أعلم. (٥) للنووي، ينظر: ١١/ ١٤٣. (٦) ينظر: الحاوي ١٦/ ٢٨٧. (٧) ينظر: الحاوي ١٦/ ٢٨٣. (٨) ينظر: كفاية النبيه ١٨/ ١٠١. (٩) ينظر: التعليقة لأبي الطيب الطبري (١٠٤٢، ١٠٤٣)، كفاية النبيه (١٨/ ١٠١). (١٠) ينظر: الشامل (٢٣٩)، كفاية النبيه (١٨/ ١٠١). (١١) قال صاحب (المرشد) أبو الحسن الجوري - -: «وتحمل لعنة الراشي والمرتشي على ما إذا=